هذه القصيدة بعد بيتين من البيت الذي أنشدناه وهو لها أمرها حتى إذا ما تبوأت بأحقافها مأوى تبوأ مضجعا وهذا قول الأصمعي.. وقال السكري سمى بذلك لقوله في هذه القصيدة أيضا هدان أخو وطب وصاحب علبة يرى المجد أن يلقى خلاء ومرتعا وروى عن بعض بني نمير انه قال انما سمي بذلك لقوله تبيت مرافقهن فوق مزلة لا يستطيع بها القراد مقيلا فقال بعض بني نمير لما سمع هذا البيت والله ما هو إلا راعي إبل فبقيت عليه.. وقال محمد بن سلام انما سمي الراعي لكثرة وصفه الابل وحسن نعته لها واسمه عبيد بن حصين بن جندل وكنيته أبو جندل وقيل أبو نوح (مجلس آخر 23) [ تأويل آية ] .. ان سأل سائل عن قوله تعالى (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) ما المراد بالنفس في هذه لآية وهل المعنى فيها كالمعنى في قوله (ويحذركم الله نفسه) أو يخالفه أو يطابق معنى الآيتين والمراد بالنفس فيهما ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله عزوجل إذا أحب العبد لقائي أحببت لقاءه وإذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وإذا تقرب الى شبرا تقربت إليه ذراعا وإذا تقرب الى ذراعا تقربت إليه باعا أو لا يطابقه.. الجواب قلنا ان النفس في اللغة لها معان مختلفة ووجوه في التصرف متباينة.. فالنفس نفس الانسان وغيره من الحيوان وهي التي إذا فقدها خرج عن كونه حيا ومنه قوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت) .. والنفس ذات الشئ الذي يخبر عنه كقولهم فعل ذلك فلان نفسه إذا تولى فعله.. والنفس الأنفة من قولهم ليس لفلان نفس أي لا أنفة له.. والنفس الارادة من قولهم نفس فلان في كذا أي ارادته.. قال الشاعر