الصفحة 313 من 951

ومائتين وأبا العيناء سنة أثنين أو ثلاث وثمانين ومائتين وما حكيناه عنه من الكلام قاله لأبي الصقر في وزارته وكانت بعد وفاة ابراهيم بن العباس الصولي بزمان طويل.. ويشبه بيتا ابراهيم أن يكونا مأخوذين من قول أوس بن حجر وليس أخوك الدائم العهد بالذي يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا ولكنه النائي إذا كنت آمنا وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعظلا ولابراهيم بن العباس ما يقارب هذا المعنى أيضا وهو أسد ضار إذا هيجته وأب بر إذا ما قدرا يعلم الأبعد إن اثرى ولا يعلم الأدنى إذا ما أفتقرا ويشبه أن يكون هذا مأخوذا من قول الفقعسي إذا افتقر المرار لم ير فقره وإن أيسر المرار أيسر صاحبه ومما يشبه قول أبي العيناء بعينه قول ابراهيم بن العباس أيضا فتى غير محجوب عن الغنى عن صديقه ولا مظهر البلوى إذا النعل زلت رأى خلتي من حيث يخفى مكانها فكانت قذى عينيه حتى تجلت.. وقال المتنخل الهذلى أبو مالك قاصر فقره علي نفسه ومشيع غناه وهذا البيت الذي رويناه للهذلي من جملة أبيات يرثي بها المتنخل أباه وقيل يرثي أخاه لعمرك ما إن أبو مالك بوان ولا بضعيف قواه (1)

(1) قوله ما إن أبو مالك يورده النحويون على ان الباء تزاد بعد ما النافية المكفوفة بان اتفاقا وهذا يدل على انه لا اختصاص لزيادة الباء في خبر ما الحجازية.. وقوله لعمرك ما إن أبو مالك الخ اللام لام الابتداء وفائدتها توكيد مضمون الجملة وعمرك بالفتح بمعنى حياتك مبتدأ خبره محذوف أي قسمي وجملة ما إن أبو مالك جواب القسم.. وأبو مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت