إيمانهم بإيمان غيرهم إذا عثر على خيانتهم، وقيل: أو بمعنى الواو أي الاحتياط أحد المعنيين.
{يَوْمَ يَجْمَعُ} العامل في الظرف {وَاتَّقُوا} وقيل: لا علم وفائدة السؤال توبيخ الأمم وتقريعهم وثناء الرسل على الله وتبريهم عن علم الغيب، وفيه دليل أن السؤال يكون عن الصادفة والصادرة عن [1] العقائد. (إذ) بدل عن {يَومَ} وهما للماضي، ولكن عني بهما زمان مستقبل، وإنما جاز ذلك لتحقيق وجوبه فكأنه كان ومضى كقوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ} [الأعراف: 44] .
(عيسى) : اسم في محل النصب و (مريم) لعيسى بمنزلة الأب كمحمد ابن الحنفيّة ومحمد بن زبيدة. النعم [2] المنعم بها على عيسى ما نطقت به الآية، والنعمة المنعم بها على والدته كلامه في إظهار شهادة ببراءة والدته وفي اكتهاله على مسرّة والدته [3] و {الْكِتَابَ} القدرة على القراءة، وقيل: الزبور، و {وَالْحِكْمَةَ} [4] الفقه وسائر ما آتى الله من الحجج والبيان، و (كف بني إسرائيل) : صدّهم عنه حين أرادوا قتله وصلبه.
{وَإِذْ أَوْحَيْتُ} الوحي هاهنا الإلهام [5] ، وقال السدي: قذف في قلوبهم [6] ، وقال الزجاج: أمرهم الله تعالى على لسان عيسى [7] .
(1) في الأصل: (وعن) .
(2) في الأصل: (والنعم) بالواو.
(3) (كلامه في ... والدته) ليست في"أ".
(4) في الأصل: (الحمة) .
(5) في الأصل و"أ": (إلهام) .
(6) أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 116) ، وابن أبي حاتم (7005) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 346) إلى أبي الشيخ.
(7) ذكره الزجاج في معاني القرآن (2/ 219) واستشهد له بقول الشاعر وينسب إلى العجاج
وهو في ديوانه (5) :
الحمد لله الذي استهلَّتِ ... بإِذنهِ السماءُ واطمأَنَّتِ
أوحَى لها القرارَ فاستقرَّتِ
أي أمرها.