فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1745

{وَمَا كَانُوا} للجحد، والكينونة إذ اقتضت جوابًا فهي بمعنى الصيرورة كما هي ها هنا. إذ الاهتداء خبرٌ لها. والاهتداء يقرُبُ من البَصَارة والإصابة.

{مَثَلُهُمْ} شبّه المنافقين. والمثَل [1] : صفةٌ يوجد لها المثلُ على وجه المقاربة والموافقة [2] دون المُشاكلة والمُجانسة، ثم تؤولُ هي ومثلها جميعًا إلى مدحٍ أو ذم. والكلام الذي يُسمى مثلًا هو: قولٌ سائرٌ يتلفظُ به عند تشبه حال الثاني بالأول. وضَرْبُ المثل: وضعُهُ [3] .

{اسْتَوْقَدَ} [4] أي: أوقد [5] وهي ضد أطفأ. والنارُ هي: الجسمُ اللطيفُ المحرق، والنورُ عَرَضٌ فيه.

{فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} و"لما"ظرفُ زمانٍ ماضٍ لا يتم إلا

(1) قال المُبَرِّد: المَئَلُ: قول سائرٌ يُشَبَّهُ به حالُ الثاني بالأول، والأصل فيه التشبيه، وقال ابن السكيت: المثل لفظ يخالف لفظ المضروب له، ويوافق معناه معنى ذلك اللفظ، شبهوه بالمثال الذي يُعْمَلُ عليه غيره. ويقال مَثَل ومِثْل ومثيل وكلها تجمع على أمثال. قال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) } [العنكبوت: 43] [مجمع الأمثال للميداني 1/ 7] .

(2) (الموافقة) ليست في (أ) .

(3) (وضعه) ليست في (أ) .

(4) كتب في هامش النسخة (ي) : (الذي) هنا مفرد في اللفظ والمعنى على الجمع بدليل قوله تعالى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} وما بعده [و] وقوع المفرد موقع الجمع وجهان: هو الجنس مثل (مَنْ) و (ما) فيعود الضمير تارة بلفظ المفرد وتارة بلفظ الجمع.

والثاني: أنه أراد [الذين] فحذفت النون لطول [الكلام بالصلة، ومثله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} ثم قال: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} ] ا. هـ انظر الإملاء للعكبري (1 /؟؟)

(5) "استوقد"بمعنى أوقد وهو رأي الأخفش، ومنه قول الشاعر [ينسب إلى كعب بن سعد الغنوي] :

وداعٍ دَعَا يا مَنْ يجيب إلى النَّدَى ... فلم يستجبه عند ذاكَ مُجِيبُ

يريد: فلم يُجِبْهُ.

[تفسير الطبري 1/ 235 - الأصمعيات ص 96 - طبقات فحول الشعراء 1/ 213 - أمالي القالي 2/ 151 - معاني القرآن للزجاج 1/ 48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت