1 -إن الأمام علي وصف أبا بكر وعمر بالجبت والطاغوت (حاشاه والله وحاشاهم) تفخيما لحال إفسادهم للدين. أقول لابارك الله فيك أيها الرجل المتعصب اتصف صاحبي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وخليفتيه وضجيعيه في قبره بالجبت والطاغوت وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام عنهما: (( اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ) )راجع جمهرة الأجزاء لابن المقرئ ,ج1,ص86.حلية الأولياء لأبي نعيم, ج9,ص109.مسند الشاميين لأبي القاسم الطبراني, ج2,ص57والحديث صحيح.
ثم انه صاحب رسول الله في الغار وأي فضيلة أعظم من ذالك وفيها يروي حديثا رضي الله عنه يشير إلى إعظام رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه المنقبة البكرية السامية:
عَنْ أَبِى بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ قُلْتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا في الْغَارِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا. فَقَالَ (( مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ) )وبهذه الفضيلة المكرمة أشاد الباري عز وجل ونوه بها: (( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة: 40]