الثقلين الاكبر والاصغر، وإعزاز الذليل وعكسه معلوما المعنى وكذا الحق الممنوع، وقد
تقدم ما يدل على ذلك. والكذب المدلس مر معناه في قوله عليه السلام (وخبر بدلوه)
والحكم المقلب مر معناه في أول الدعاء في قوله عليه السلام (وقلبا دينك) والاية
المحرفة مر معناه في قوله عليه السلام: (حرفا كتابك) والفريضة المتروكة هي موالاه
أهل البيت عليهم السلام لقوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)
(2) والسنة المغيرة كثيرة لا تحصى، وتعطيل الاحكام يعلم مما تقدم، والبيعة المنكوثة
هي نكثهم بيعته كما فعل طلحة والزبير، والرسوم الممنوعة هي الفئ والخمس ونحو ذلك،
والدعوى المبطلة إشارة إلى دعوى الخلافة وفدك، والبينة المنكرة هي شهادة علي
والحسنين عليهم السلام وام أيمن لفاطمة عليها السلام فلم يقبلوها. والحيلة المحدثة
هي اتفاقهم أن يشهدوا على علي عليه السلام بكبيرة توجب الحد إن لم يبايع، وقوله:
وخيانة أوردوها إشارة إلى يوم الثقيفة لما احتج الانصار على أبي بكر بفضائل علي
عليه السلام وأنه أولى بالخلافة، فقال أبو بكر: صدقتم ذلك ولكنه نسخ بغيره لاني
سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: إنا أهل بيت أكرمنا الله بالنبوة ولم يرض لنا
بالدنيا وأن الله لن يجمع لنا بين النبوة والخلافة، وصدقه عمر وأبو عبيدة و سالم
مولى حذيفة على ذلك، وزعموا أنهم سمعوا هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وآله
كذبا وزورا فشبهوا على الانصار والامة، والنبي صلى الله عليه وآله قال: من كذب على
متعمدا فليتبوء مقعده في النار. وقوله: (وعقبة ارتقوها) إشارة إلى أصحاب العقبة وهم أبو بكر وعمر و عثمان وطلحة والزبير وأبو سفيان ومعاوية ابنه وعتبة بن أبي سفيان وأبو الاعور السلمي والمغيرة بن شعبة وسعد بن أبي وقاص وأبو قتادة وعمرو بن العاص وأبو - موسى الاشعري اجتمعوا في غزوة تبوك على كؤد لا يمكن أن يجتاز عليها إلا فرد