فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 242

وضغطا فاطمة عليها السلام في بابها حتى سقطت بمحسن، وأمرت أن تدفن ليلا لئلا يحضر الاول والثاني جنازتها وغير ذلك من المناكير. وعن الباقر عليه السلام ما اهرقت محجمة دم إلا وكان وزرها في أعناقهما إلى يوم القيامة، من غير أن ينتقص من وزر العاملين شئ، وسئل زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام وقد أصابه سهم في جبينه: من رماك به؟ قال: هما رمياني، هما قتلاني. وقوله: (وحرفا كتابك) يريد به حمل الكتاب على خلاف مراد الشرع لترك أوامره ونواهيه، ومحبتهما الاعداء إشارة إلى الشجرة الملعونة بني امية ومحبتهما لهم، حتى مهدا لهم أمر الخلافة بعدهما، وجحدهما الالاء كجحدهما النعماء، و قد مر ذكره، وتعطيلهما الاحكام يعلم مما تقدم، وكذا إبطال الفرائض، والالحاد في الدين الميل عنه. (ومعاداتهما الاولياء) إشارة إلى قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله) الاية (وتخريبهما البلاد وإفسادهما العباد) هو مما هدموا من قواعد الدين، وتغييرهم أحكام الشريعة، وأحكام القرآن، وتقديم المفضول على الفاضل (والاثر الذي أنكروه) إشارة إلى استيثار النبي صلى الله عليه وآله عليا من بين أفاضل أقاربه و جعله أخا ووصيا، وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى وغير ذلك ثم بعد ذلك كله.

أنكروه (والشر الذي آثروه) هو إيثارهم الغير عليه، وهو إيثار شر متروك مجهول على

خير مأخوذ معلوم، هذا مثل قوله عليه السلام: (علي خير البشر من أبى فقد كفر) .

(والدم المهراق) هو جميع من قتل من العلويين، لانهم أسسوا ذلك كما ذكرناه من قبل من كلام الباقر عليه السلام (ما اهرقت محجمة دم) اه حتى قيل وأريتكم أن الحسين اصيب في يوم السقيفة والخبر المبدل منهم عن النبي صلى الله عليه وآله كثير كقولهم أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة وغير ذلك مما هو مذكور في مظانه. والكفر المنصوب:

هو أن النبي صلى الله عليه وآله نصب عليا عليه السلام علما للناس وهاديا فنصبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت