الصفحة 49 من 295

قال الجنيد بن محمد: ( الطرق كلها مسدودة إلا على المقتفين آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتبعين سنته وطريقته ، فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه كما قال: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } (1) وقال أيضا: كل توحيد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو زندقة (2) لأن العقل عندهم لا يعتبر في مستوى الوحى إذ أن الأمور الغيبية كالحديث عن الله وملائكته والجن والسماوات وأمور الآخرة من الأمور التى لا يستطيع العقل اقتحامها بمفرده ونصيبه منها إذا اجترأ عليها بمفرده الحيرة والندم (3) .

ــــــــــــــــــــــــ

1-الأحزاب /21 والجنيد هو أبو القاسم الجنيد بن محمد الخراز القواريري ، أصله من نهاوند ومنشأه بالعراق وكان فقيها من أئمة القوم وسادتهم توفى سنة 297هـ انظر ترجمته في صفة الصفوة لابن الجوزى حـ 2 ص 235 ، الرسالة القشيرية حـ 1 ص 105 ، حلية الأولياء حـ 2ص 255 ، وفيات الأعيان حـ 1 ص 146 ، طبقات الشافعية حـ 2 ص 28 ، تاريخ بغداد حـ 7 ص 241 ودائرة معارف البستانى حـ6 ص 367 ، سير أعلام النبلاء حـ 9 ص 155 طبقات الشعرانى حـ 1 ص 98

2-مقولتا الجنيد في حلية الأولياء حـ 01 ص 257 ، وتلبيس إبليس ص 10 والرسالة القشيرية حـ 1ص 106 والاعتصام للشاطبى حـ 1 ص 95 والأمر بالإتباع والنهى عن الابتداع للسيوطى ص 53 .

3-انظر قوت القلوب حـ 2 ص 124 ، حلية الأولياء حـ 10 ص 255 .

ولذلك قال الجنيد: ( إذا تناهت عقول العقلاء في التوحيد تناهت إلى الحيرة ) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت