الرسالة الرابعة: إلى المتفرجين الذين يرون المعركة بين الحق والباطل بين الإسلام والكفر عبرميادين شتى دينيةً و عسكرية وثقافية وسياسية أين موقعكم من هذه المعركة؟ ، يامن جعلت اهتمامك وشغلك الشاغل تسلية نفسك والتنقل في البراري والوديان تتنسم عبير الأشجار وعلى ضفاف الأنهار ، يامن ذهب وقته في التفرج والنظر في الأحداث والتسمع في المجالس لما يكيده الأعداء ،ثم تقلب طرفك وتنظر في نفسك وتقول هذا ليس لي ولست بكفء للدعوة والجهاد ونصر دين الإسلام ، وتعلم حق العلم أنك في ذلك غير صادق بل أنت تريد التهرب من المسؤولية ، ألا فلتعلم أن الدين مسؤولية الجميع والدفاعَ عن دين الله والذبَّ عن شريعته وعن حرمات المسلمين ، والدعوةُ إلى الله وإلى دين الله مسؤوليتنا جميعًا مهما كنت مقصرًا ، وأول طريق حتى تكسر هذه الأوهام استقم على دين الله وجاهد نفسك واضرب بسهم في نصر دين الله قبل أن يأخذ الناس أخذاتهم ، تصور كم هي حسرتك حين يقطف المسلمون الثمرة ويفرح من جاهد وبذل ونصح وأنت تقف متفرجًا لالدينك نصرتك ولا لنفسك نصحت فالله الله فالبدار البدار فنصر الدين أبوابه كثيرة بالنفس والمال والجاه والعلم ، فياعبدالله لا تبخل في تقديم أي شيء لدينك ، وكن مبادرًا ولا تنتظر من الآخرين أن يدفعوك فقد تجد وقد لا تجد من يدفعك للخير سر على بركة الله ووفقنا الله وإياك للطاعة .