الصفحة 17 من 77

1-أما المؤلف فهو الإمام الحافظ، الحجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي قال الذهبي في تذكرة الحافظ رقم الترجمة 607 ص 582- 583/2 صاحب التاريخ الكبير، والمشيخة، ثم قال: وبقى في الرحلة ثلاثين سنة، قال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا من نبلاء الرجال يعقوب بن سفيان يعجز أهل العراق أن يروا مثله ثم مجده كثيرا وقد قال عنه في السير رقم الترجمة106ص180-184/13، الإمام، الحافظ، الحجة، الرحال، محدث إقليم فارس ثم قال: مولده عام190هـ، في دولة الرشيد ثم ذكر بعض شيوخه، إلى أن ذكر الذهبي عن محمد بن القاسم بن بشر، سمعت محمد بن يزيد، الفسوي العطار، سمعت يعقوب بن سفيان يقول: كنت في رحلتي في طلب الحديث فدخلت إلى بعض المدن فصادفت بها شيخا، احتجت إلى الإقامة عليه للاستكثار عنه، وقلت نفقتي، وبعدت عن بلدي فكنت أدمن الكتابة ليلا، وأقرأ عليه نهارا فلما كان ذات ليلة، كنت جالسا أنسخ وقد تصرم الليل، فنزل الماء في عيني فلم أبصر السراج، ولا البيت، فبكيت على انقطاعي، وعلى ما يفوتني من العلم فاشتد بكائي حتى اتكأت على جنبي، فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فناداني: يا يعقوب بن سفيان! لم أنت بكيت؟ فقلت: يا رسول الله! ذهب بصري فتحسرت على ما فاتني من كتب سنتك، وعلى الانقطاع عن بلدي، فقال: أدن مني،فدنوت منه، فأمر يده على عيني كأنه يقرأ عليهما قال: ثم استيقظت فأبصرت وأخذت نسخي وقعدت في السراج أكتب. أ. هـ

قلت: قال المعلق على السير 182/ 13 انظر تهذيب التهذيب 386- 387/ 11، أهـ قلت: راجعت المصدر المذكور فإذا فيه هذه الحكاية بنصها وروحها نقاها الحافظ من السير وعند الحافظ أخباره المنقولة كثيرة جدا تدل على عظيم قدره ورسوخ علمه ومنها قول الحاكم أبي عبد الله فيه: وقال الحاكم: كان- الفسوي- إمام أهل الحديث بفارس ثم ذكر أخباره العجيبة في رواية الحديث وضبطه وسماعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت