قلت: هكذا تقف على قرن الشيطان ورأسه وذنبه وإنه لمستمر الآن. ومن تلك الفتن المظلمة في قرن الشيطان هو فتنة خلق القرآن وأنها أعظم وأشد وأنكى فتنة وقعت هناك على يد القرمطي بشر بن غياث المريسي وابن أبي داود وغير هما من أهل الإلحاد والزندقة تلك الفتنة التي ذهب ضحيتها آلاف مؤلفة من الرجال والنساء وقد فصل فيها القول جماعة كبيرة من الثقات ومنها فتنة الحلاج أبي منصور القائل: أنا الحق التي وقع فيها من القتل والنهب والسحر كما سمعنا أن سفاك بغداد الآن يستعمل السحرة الآن في فتنته هذه وقد أشار إليه السحرة بعدم الانسحاب فصدقهم واستغاث بهم واستعان بسحرهم كما قرأت في الجرائد العالمية أثناء تواجدي في أوربا قبل شهرين وقد نشرته بعض الجرائد العربية ومنها جريدة الحياة البيروتية وهذا هو القرن الشيطاني الذي أشار إله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عقد الإمام الحافظ أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي الثقة الحجة المتوفى سنة 277هـ بالبصرة في كتابه البارع المفيد (( المعرفة والتاريخ ) )عنوانا وفصلا مهما مستقلا إذ قال رحمه الله ص 746/2: ما جاء في الكوفة ثم ساق إسناده قائلا: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، وفي حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن توبة العنبري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك،لنا في مدينتنا، وفي صاعنا، وفي مدنا، وفي يمننا، وفي شامنا، فقال الرجل: يا رسول الله وفي عراقنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بها الزلازل، والفتن، ومنها يطلع قرن الشيطان.. الحديث.
تحقيق رجال الإسناد