وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ:"إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ ، فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ ـ تذل وتخضع له ـ اللِّسَانَ ، فَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا ، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ ، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا ، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا" [ أخرجه الترمذي وأحمد وابن خزيمة والبيهقي بسند حسن . رياض الصالحين 479 ] .
قال ابن القيم: قولها: إنما نحن بك: أي نجاتنا بك ، وهلاكنا بك ، ولهذا قالت: فإن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا . [ الفوائد ] .
قال الغزالي مبينًا معنى الحديث: إن نطق اللسان يؤثر في أعضاء الإنسان بالتوفيق والخذلان ، فاللسان أشد الأعضاء جماحًا وطغيانًا ، وأكثرها فسادًا وعدوانًا . [ فيض القدير ] .
وقال ابن حبان: اللسان إذا صلح تبين ذلك على الأعضاء ، وإذا فسد كذلك . [ روضة العقلاء ] .
وعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ ؟ قَالَ:"قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَقِمْ"، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ ؟ ، فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ:"هَذَا" [ أخرجه الترمذي وقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ" [ متفق عليه ] .