فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 48

فتلكم الأدلة الشرعية من السنة المحمدية ، دالة دلالة قاطعة على تحريم الغيبة والتعرض لأعراض الناس ، أو سبهم ، فيجب على العبد أن يربأ بنفسه عن مواضع الريب والتهم ، لا سيما إن كان من طلاب العلم ، أو ممن يتوسم الناس فيهم الخير ، ممن يُقتدى بهم ، من الدعاة والأئمة والخطباء .

ثالثًا / أقوال العلماء:

جاء رجل إلى الحسن البصري رحمه الله فقال له: إنك تغتابني ، فقال الحسن: ما بلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي .

وقال ابن المبارك رحمه الله: لو كنت مغتابًا أحدًا ، لاغتبت والديَّ لأنهما أحق بحسناتي .

وقال بعض الحكماء:"الغيبة فاكهة القراء ، وضيافة الفساق ، ومراتع النساء ، وإدام كلاب الناس ، ومزابل الأتقياء".

قال الشاعر:

يشاركك المغتاب في حسناته ويعطيك أجر صومه وصلاته

يحمل وزرًا عنك ظن بحمله عن النجب من أبنائه وبناته

روي عن الحسن البصري رحمه الله أن رجلًا قال: إن فلانًا قد اغتابك ، فبعث إليه طبقًا من الرطب ، وقال: بلغني أنك أهديت إلي حسناتك ، فأردت أن أكافئك عليها ، فاعذرني ، فإني لا اقدر أن أكافئك بها على التمام . [ دليل السائلين 482 ] .

وقال قتادة:"ذُكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة ، وثلث من البول ، وثلث من النميمة ."

وقال الحسن: والله للغيبة أسرع فسادًا في دين المرء من الآكلة في الجسد .

وقال بعضهم: أدركنا السلف الصالح وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ، ولكن في الكف عن أعراض الناس .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إذا أدرت أن تذكر عيوب صاحبك ، فاذكر عيوبك .

وقال عمر رضي الله عنه: عليكم بذكر الله فإنه شفاء ، وإياكم وذكر الناس فإنه داء .

وسمع علي بن الحسين رضي الله عنهما رجلًا يغتاب آخر ، فقال: إياك والغيبة ، فإنها إدام كلاب الناس . [ الزواجر 551 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت