العِبَادُ لاَ يَزَالُونَ مُقَصِّرِينَ مُحْتَاجِينَ إِلَى عَفْوِ اللهِ وَمَغْفِرَتِهِ، فَلَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ وَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَلَهُ ذُنُوبٌ يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى مَغْفِرَةِ اللهِ لَهِا وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ، فَالْعَمَلُ لاَ يُقَابِلُ الجَزَاءَ وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِلْجَزَاءِ وَلِهَذَا مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ قَامَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى مَغْفِرَةِ الرَّبِ تَعَالَى وَعَفْوِهِ فَهْوَ ضَالٌ كَمَا ثَبَتَ فَى الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ قَالُوا وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَرُوِىَ بِمَغْفِرَتِهِ وَمِنْ هَذَا أَيْضًا الحَدِيثِ الَّذِي فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُم وَهْوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُم لَكَانَت رَحْمَتَهُ لَهُمُ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِم] ا.هـ بتصرف الفتاوى 1/217.
وَعَلَّمَنَا سَيِّد الِاسْتِغْفَارِ: