وَكُلُ مَنْ غُفِرَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَلا بُد، وَلَيْسَ فَائِدَةُ المَغْفِرَة إِلاَّ الفَوْز بِالجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ . [طريق الهجرتين وباب السعادتين1/630]
وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ الله: المَغْفِرَةُ مَعْنَاهَا وِقَايَةُ شَرِّ الذَّنْبِ بِحَيْثُ لا يُعَاقَبُ عَلَى الذَّنْبِ فَمَنْ غُفِرَ ذَنْبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ رَحِمَهُ الله:
فَمَنْ غُفِرَ لَهُ لَمْ يُعَذَّبْ وَمَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ عُذِّبْ وَهَذَا مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ وَالأَئِمَةِ.
وَقَالَ رَحِمَهُ الله:
وَلَيْسَ كُل مَنْ غُفِرَ لَهُ سَقَطَتِ العُقُوبَة عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ الزَّانِيَ أَوِ السَّارِقَ لَوْ تَابَ تَوْبَةً نَصُوحًا غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلابُدَّ مِنْ إِقَامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِ . [الصارم المسلول على شاتم الرسول 3/872] .
فَالذُّنُوبِ وَاقِعَةُ لاَ محَالَة وَلَكِنَّهَا سَاقِطَةٌ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالتَوْبَةِ
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كُنْتُ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( لَوْلَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ يَغْفِرُ لَهُمْ ) ).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ ) )رواهما مسلم .
فُسُبْحَانَ الذِي يَعْجَبُ - عَجَبًا يَلِيقَ بِجَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ - مِمَّنْ يَطْلُبُ مَغْفِرَتَهُ