وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ لَبَتْ البقرة آية286
{ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } آل عمران آية16
وَوَجَدُوا أَنَّ خَيْرَ وَقْتٍ لِلاسْتِغْفَارِ هُوَ وَقْتُ الأَسْحَارِ والنَّاسُ نِيَام فَوَصَفَهُم رَبُ الأَنَامِ - جل جلاله -:
{ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } الذاريات آية18
{ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ } آل عمران آية17
فَمَا أَسْرَعَهُم إِلَى الاسْتِغْفَارِ فَهَذَا الصِدِّيقُ - رضي الله عنه - لَهُ مَوْقِفٌ مُشَرِّفٌ فِي قِصِّةِ الإِفْكِ بَعْدَ نُزُولِ بَرَاءَةِ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم -:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ - رضي الله عنه - شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - سبحانه وتعالى - { وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } النور آية22 فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ - رضي الله عنه - الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ رواه البخاري ومسلم .
أَمَّا أَهْلُ الكُفْرِ والشِقَاقِ فَكَانَ الخِطَابُ الفَاصِل: