فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 70

والله عز وجل مالك الملك ، القادر المقتدر القاهر فوق عباده أجمعين، يقول لسيد أنبيائه وأحب أصفيائه صلى الله عليه وسلم « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » (البقرة: 186) . ولولا أن الله عز وجل يحب إجابة دعائنا ما أمر بدعائه .

الدعاء وظيفة العمر

الدعاء عبادة سهلة ميسورة ، مطلقة غير مقيدة أصلًا بمكان ولا زمان ولا حال ، فهي في الليل والنهار وفي البر والبحر والجو ، والسفر والحضر ، وحال الغنى والفقر والمرض والصحة ، والسر والعلانية ، وهي مع المسلم في أول منازل العبودية ، وأوسطها وآخرها ، ليعيش العبد دائمًا في حال الالتجاء والافتقار إلى خالقه ومولاه سبحانه وتعالى .

روح الدعاء

هل أنت ممن يدعو دعاء الراغب ، الراهب ، المستكين ، الخاضع المتذلل ... ، الفقير إلى ما عند الله إن التذلل والخضوع والافتقار إلى الله أثنى الدعاء له مفعول عجيب في إجابة الدعاء قال تعالى { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) الأنبياء: 90 ، وقال تعالى يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعا } السجدة:16

قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: وكلما قوى طمع العبد في فضل الله ورحمته لقضاء حاجته ودفع ضرورته ـ قويت عبوديته له ، وحريته مما سواه ، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له ـ فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه.

فإذا تجرد العبد للدعاء صادقًا عائذًا بربه ومستجيرًا به فإن هذا علامة صحة الإيمان وحياة القلب ، والعبد لا يخيب ولا يفلس بعد دعائه إذا حقق شروط الدعاء وانتفت الموانع فالإجابة مضمونة عندالله .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أني لا احمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه» .

حال أكثر الناس في الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت