أكثر من
ألف دعوة في اليوم والليلة
بقلم خالد الحسينان
المقدمة
الحمد لله الذي أمر بالدعاء ووعد عليه بالإجابة ، فسبحانه من كريم جوادٍ رؤوفٍ بالعباد ، يأمر عباده بالتقرب إليه بالدعاء ويخبرهم أن خزائنه ليس لها نفاد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد الرسل صلى الله عليه وسلم أرسله بالهدى والرشاد . . وبعد:
إن من يطالع كتب الأدعية والأذكار يجد أن أوقات النبي صلى الله عليه وسلم كانت مليئة بالعبادة والدعاء ، والاستغفار والرجاء، ويعجب الإنسان من كثرة ما كان يواظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك في غمرة أعبائه الاجتماعية ، وتراتيبه الإدارية ، وقيادته للأمة ، وتفكيره في رد أعدائه ، واستقباله الوفود وقيامه الليل وصيامه النهار .
إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدع حركة للمسلم في يومه منذ يستيقظ إلى أن يعود إلى النوم إلا وشرع له فيها عبادة قولية أو فعلية ، توثق صلته بالله خالق السماوات والأرض .
بهذا الأسلوب من الحياة ، تتقوى معية الله تعالى للإنسان ، متصلًا بمالك القلوب علاّم الغيوب ، وتصبح حياته فيّاضة بالخير والنور ، ويعيش في طهارة وأمانة وسعادة وبركة.
تنبيه: كل الأحاديث في هذا البحث قد صححها الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - واكتفينا بتخريج راوي واحد طلبًا للاختصار.
مقصود البحث
إن المقصود من هذا البحث هو: ـ
1ــ الحرص على مواطن الدعاء التي يمر بها الإنسان في اليوم والليلة عدة مرات وهي كثيرة ...
2ــ حفظ أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم فهي شاملة وكاملة ، وتتضمن عدة دعوات مثاله «اللهم اغفر لي ، وارحمني ، وعافني ، واهدني وارزقني » (مسلم) فهذا الحديث اشتمل على « 5 » دعوات مباركات .
3ــ استشعار ما يدعو به الإنسان ومعرفة ما يتضمنه الدعاء .