الحديث السادس
6 -عَنْ أبي عبد الله النُّعْمانِِ بْنِ بَشِيرٍ رضيَ الله عَنهُ قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم يقُول: (( إنَّ الحلال بَيِّنٌ، وإِنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ وبَينَهُما أَمُورٌ مُشْتَبِهاتُ، لا يعْلَمُهُنَّ كَثِير مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقى الشُّبهاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدينِه وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبهاتِ وَقَع في الحَرَامِ، كالرَّاعِي يرْعَى حَوْلَ الحِمَى يوشِكَ أَنْ يرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وإنَّ لِكُلّ مِلَكٍ حِمَى، ألاَ وإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صلحتْ صَلَحَ الجَسَدُ كله، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كلهُ، أَلاَ وهِي القَلْبُ ) )رَوَاه البُخارِي وَمُسْلِم.
(الرجوع للفهرس)
أقوال السلف:
39 -قال أبو الدرداء رضيَ الله عَنهُ: تمام التقوى أن يتقي اللهَ العبدُ حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا؛ حجابًا بينه وبين الحرام (ص: 84)
40 -قال الحسن رحمه الله: مازالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام (ص:84)
41 -قال الثوري رحمه الله: إنما سموا المتقين لأنهم اتقوا ما لا يُتَّقَى (ص: 84)
42 -قال ميمون بن مهران رحمه الله: لا يسلم للرجل الحلال حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا من الحلال (ص: 84)
43 -قال سفيان بن عيينة رحمه الله: لا يصيب عبد حقيقة الإيمان حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا من الحلال، وحتى يدع الإثم وما تشابه منه (ص: 84)