فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 14

(حادي عشر) : إن قانون المعرفة في الإسلام (يجمع بين العقل والقلب) في ضزء الشريعة، ولا يستطيع العقل وحده التعرف على المصلحة بل إنه في حاجة إلى إرشاد الشرع (قرآنًا وسنة) والعقل لن يهتدى إلا بالشرع فالعقل كالأساس والشرع كالبناء، وأن العقل قد تحجبه الأهواء والشهوات فالعقل لن يهتدى إلا بالشرع، العقل كالبصر والشرع كالشعاع، ولن يغني البصر ما لم يكن شعاع من خارج العقل كالسراج والشرع كالزيت الذي يجده فما لم يكن الزيت لم يحصل السراج وما لم يكن سراج لم يضيء الزيت.

( ثاني عشر) : الرجوع إلى الحق متى تبين للمسلم، هذه قاعدة أساسية لبناء العقل الإسلامي المؤمن، وفي ذلك قول عمر بن الخطاب"ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس هديت فيه إلى رشدك أن ترجع فيه إلى الحق فإن الحق قديم والرجوع إلى الحق خير من التنادي في الباطل".

(ثالث عشر) : على المثقف المسلم أن يعلم أن أكبر أخطار الفكر الحديث هو إنكاره صاحب الكون وصانعه وصانع العلوم ومعلمها للإنسان نفسه وهو الحث تبارك وتعالى والخطأ الثاني هو عدم الاستسلام للوجهة الربانية في بناء المجتمع وصناعة الحضارة وتطبيق العلم ومن هنا فقد حاولت الأمم الغربية أن تضع قوانين وشرائع مختلفة بل ومتعارضة مع أحكام الله، وهذا هو سر أزمتها واضطراب مجتمعها والأخطار التي تواجه الإنسان المعاصر، فلابد من العودة إلى الإيمان بأن الله هو الصانع وليست الطبيعة وأنه لابد من قوة علوية تشرف على الإنسان من فوقه وتمنحه الأسلوب المتوازن الشامل الذي يتعامل به مع جهازه الإنساني الصعب، إن فقدان الإيمان بالله كحقيقة علمية وكهدف أساسي من أهجاف المجتمعات هو مصدر كل الأزمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت