الصفحة 8 من 1929

حَرْفِ النداءِ، كما أنَّ (التاءَ) في قَوْلِنا: تَاللهِ. بَدَلٌ مِن (الباءِ) ، وفيها زيادةُ معنى التعجُّبِ. قالَ: وهذا القولُ أحسنُ الأقوالِ.

وذَكَرَ ابنُ ظَفَرٍ في أوَّلِ (شَرْحِ المُقَامَاتِ) ، أنَّ (اللهَ) للذَّاتِ، و (الميمَ) للصفاتِ، فجَمَعَ بينَهما؛ إيذانًا بالسؤالِ بجميعِ أسمائِهِ وصفاتِهِ. وقَوَّاهُ بعضُهم واحْتَجَّ بقولِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: اللَّهُمَّ مُجَمِّعَ الدعاءِ. وقولِ النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ: مَن قالَ: اللَّهُمَّ فقد دَعَا اللهَ بجميعِ أسمائِهِ، وكأنَّه قالَ: يا اللهُ الذي له الأسماءُ الحسنَى. ولهذا قيلَ: إنَّه اسمُ اللهِ الأعظمُ. وبذلك يَظْهَرُ أيضًًا حُسْنُ ابتداءِ المصنِّف بها.

وقولُه: (على نِعَمٍ) التنكيرُ فيها للتعظيمِ؛ بدليلِ الوصفِ. و (على) إمَّا للتعليلِ على رأيِ الكُوفِيِّينَ، أو على بابِها للاستعلاءِ؛ لِمَا فيه مِن الإشارةِ إلى تفخيمِ الحمدِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت