الصفحة 61 من 1929

القتلِ، فَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ التكليفِ بِهِ. انتهَى.

(ص) : (وَيَتَعَلَّقُ الأمرُ بالمعدومِ تَعَلُّقًا معنويًا خِلافًا للمعتزلةِ) .

(ش) : المعدومُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مأمورًا عِنْدَنَا خِلافًا للمعتزلةِ، وَلاَ نُرِيدُ تَنْجِيزَ التكليفِ، أي: إِنَّهُ مأمورٌ حالَ عدمِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مستحيلٌ؛ بَلِ المُرَادُ تَعَلُّقُ الأمرِ بِهِ فِي الأَزَلِ، وَإِذَا وُجِدَ وَاسْتَجْمَعَ شرائطَ التكليفِ، فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ مُكَلَّفًا بِذَلِكَ الطلبِ القديمِ مِنْ غيرِ تَجَدُّدِ طلبٍ آخَرَ، هَكَذَا حَرَّرَهُ عَنِ الأَشْعَرِىِّ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى إثباتِ كلامِ النفسِ، وَمِنْ ثَمَّ خَالَفَتِ المعتزلةُ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - مُتَكَلِّمٌ بكلامٍ قديمٍ أَزَلِيٍّ قائمٍ بِذَاتِهِ، لَزِمَ وجودُ الأمرِ فِي الأَزَلِ، وَلاَ مأمورَ، للعلمِ بِأَنَّ مَا سِوَى اللَّهِ حَادِثٌ.

وَاعْتَرَضَ الخُصُومُ وَقَالُوا: يَلْزَمُ وجودُ أَمْرٍ وَلاَ مأمورَ، وَذَلِكَ مُحَالٌ لكونِهِ عَبَثًا، ولأَنَّ الأمرَ مِنَ المعانِي المُتَعَلِّقَةِ؛ وَوُجُودُ مُتَعَلِّقٍ وَلاَ مُتَعَلَّقَ بِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت