الصفحة 553 من 1929

بوصف اللفظ بالعام هو وصفه به مجردا عن المعنى فإن ذلك لا وجه له بل المراد وصفه به باعتبار معناه الشامل للكثرة، واختلفوا في المعاني على مذاهب:

أحدها: إنه ليس من عوارضها لا حقيقة ولا مجازا، وهو أبعد الأقوال، بل في ثبوته نظر.

والثاني: إنه من عوارضها مجازا، وعزاه الهندي للجمهور، لأنه لا يتصور انتظامها تحت لفظ واحد، إلا إذا اختلفت في أنفسها، وإذا اختلفت تدافعت وقولهم: عمهم الخصب والرخاء متعدد، فإن ما خص هذه البقعة غير ما خص (93أ) الأخرى.

والثالث: إنه يعرض لها حقيقة كما يعرض للفظ، فكما صح، في الألفاظ شمول أمر لمتعدد يصح في المعاني شمول معنى لمعاني متعددة بالحقيقة فيهما وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت