الصفحة 216 من 1929

ويرتفع خيال القاضي في قطعه بتخطئة من جعلها من القرآن؛ لأنَّه لا يثبت إلا بقاطع، وهو مفقود لأنَّه بان مراد المثبت بكونها قرآنًا، وتزول الشبهة في التكفير من الجانبين، وهو من أجل ما يستفاد في هذا الموضع، ومن الفوائد ما حكاه ابن خالويه في (الطارقيات) عن الرَّبِيع بن سليمان، سمعت الشافعي يقول: أول الحمد بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وأول البقرة الم).

ولهذا وجه حسن، وهو أن البسملة لما ثبتت أولًا في سورة الفاتحة فهي من السور إعادة لها وتكرار، فلا تكون من تلك السورة ضرورة، فلا يقال: هي آية من أول كل سورة، بل هي آية في أول كل سورة.

ص: (لا ما نقل آحادًا على الأصح) .

ش: حكاية الخلاف في هذا على الإطلاق لم أره في شيء من كتب الأصول معَ كثرة التتبع، وابن الحاجب وإن أشار إلى الخلاف فيها، حيث أفردها بمسألة، ونصب فيها الأدلة، لكن ظهر أن مقصوده فيها البسملة بخصوصها، وأنها ليست من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت