الصفحة 1518 من 1929

هذا باب تراجيح الأقيسة وهو الغرض الأعظم من باب التراجيح وفيه اتساع الاجتهاد وهو يقع بأربعة أشياء، وهي: أصله، وفرعه، والعلة، وخارج عن ذلك.

الأول: بحسب حكم الأصل، وذكر فيه قسمين، أحدهما: بحسب قوة دليله، وهو يشمل صورًا، منهما: أن يكون أحد القياسين دليله مقطوع به والآخر بخلافه، فالقطعي أولى، ومنها: كون أحدهما دليله نطق والآخر مفهوم، فما عرف بالنطق أولى فيكون المتفرع منه أقوى، ومنها: أن دليل أحدهما عمومًا لم يخص والآخر عمومًا مخصص، فما لم يدخله التخصيص أولى كما سبق، ومنها: أن يكون أصل إحدى العلتين قد نص بالقياس عليه وأصل الآخر لم ينص بالقياس عليه، فما ورد النص بالقياس عليه أولى، ومنها: أن يثبت حكم أصل أحدهما.

القسم الثاني: القياس الذي حكم أصله غير معدول به عن سنن القياس ـ راجح على الذي حكم أصله معدول عنه، والمراد بكونه على سنن القياس أن يكون أصل أحدهما من جنس الفرع المتنازع فيه دون أصل الآخر، فيرجح ما هو من جنسه، لأنه على سننه، صرح به القاضيان: أبو الطيب، والماوردي، والشيخ أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت