مُسْتَقِيمٍ. وفَسَّرَ الراغِبُ الهِدَايَةَ بالدَّلالةِ بِلُطْفٍ، قالَ: وأمَّا قولُه تعالَى: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} . فهو على التهَكُّمِ.
وفي الحديثِ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ ) ). قالَ الرَّازِيُّ: الكثيرُ ضَمُّ (الميمِ) ، بمعنى أنَّ اللهَ تعالَى أَهْدَاهُ إلى الناسِ، وكانَ ابنُ البرْقِيُّ يقولُ: بكسرِ (الميمِ) مِن الهِدَايَةِ. وكان ضابِطًا فَهِمًا مُتَصَرِّفًا في الفِقْهِ واللُّغةِ، والذي قالَه أجودُ؛ لأنَّه بُعِثَ للهِ هَادِيًا؛ كما قالَ تعالَى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} . و (الرَّشَادُ) ضِدُّ الغَيِّ.