(125/ز) وعلم منه أن المعارضة إنما تكون بعد تسليم الدليل، فلا يسمع منه بعدها منع، فضلًا عن سؤال الاستفسار، وتوجهه أن يقول المعترض: ما ذكره من الدليل، وإن دل على ما يدعيه فعندي ما ينفيه، أو يدل على نقيضه ويثبته بطريقته، وأشار بقوله: فينقلب مستدلًا، إلى الخلاف في قبوله فلم يقبله بعضهم لما فيه من انقلاب دست المناظرة ضرورة إذ يصير المستدل معترضًا والمعترض مستدلًا، ولأن وظيفة المعترض الهدم لا البناء والصحيح قبوله، لأنها بناء بالعرض، هدم بالذات، والمستدل مدع بالذات معترض بالعرض والمعترض عكسه، فصارا كالمتخالفين مثاله: المسح ركن في الوضوء فيسن تثليثه كالوجه فيعارضه قائلًا مسح فلا يسن تثليثه كالمسح على الخفين.
(ص) : وعلى الممنوع الدفع بدليل فإن منع ثانيًا فكما مر وهكذا وهلم إلى إفحام المعلم إن انقطع بالمنوع أو إلزام المانع بالانتهاء إلى ضروري أو يقيني مشهور.
(ش) : (على المعلل وهو الممنوع دفع الاعتراض عنه بدليل ولا يكفيه المنع المجرد، فإن ذكر دليله، ومنع) ثانيًا فكما سبق.