وفي جواب المستدل عنه وعند كثير من المتقدمين: هو معارضة في الأصل والفرع معًا، حتى لو اقتصر على أحدهما لا يكون فرقًا وذكر إمام الحرمين أنه وإن اشتمل على معارضة، لكن ليس المقصود منه المعارضة، وإنما الغرض منه المناقضة للجمع، فالكلام في الفرق وراء المعارضة وخاصيته وسر نفيه تناقض أصل الجمع، وقد رده من يقبل المعارضة، وأشار بقوله: والصحيح إلى أنه اختلف في قبوله على قولين:
أحدهما: أنه مردود فلا يكون قادحًا وعزاه ابن السمعاني للمحققين، وقال: إنه ليس مما يمس العلة التي نصبها المعلل بوجه ما ووجهه غيره بأن الوصف الواقع فرقًا إن استقل بالمناسبة فهو علة أخرى ولا تناقض بينهما، وإن لم يستقل، بل كان محل المصلحة، فلا حاجة إلى هذه الزيادة، بل المستقل هو المعتبر وأصحهما: أنه مقبول لأنه على أي وجه ورد يوهن غرض المستدل من الجميع، ويبطل مقصوده، وذكر الشيخ أبو إسحاق في (الملخص) : أنه أفقه شيء يجري في النظر، وبه يعرف فقه المسألة،