(ش) : المراد بحمل معلوم على معلوم: إلحاقه به، وليس المراد بالمعلوم مطلق متعلق العلم فقط بل ومتعلق الاعتقاد والظن، والفقهاء يطلقون لفظ العلم على هذه الأمور وإنما قال معلوم ولم يقل موجود ولا شيء لجريان القياس في المعدوم والموجود، ممكنًا كان أو ممتنعًا، فإن القياس يجري فيهما جميعًا، والشيء لا يطلق على المعدوم، وإنما لم يذكر بدل المعلوم الأصل والفرع ـ كما عبر به ابن الحاجب ـ لرفع إيهام كون الفرع والأصل وجوديين وليس بشرط ثم إن الأصل والفرع إنما يعقلان بعد معرفة القياس فتعريف القياس بهما دور، نعم في التعبير بالأصل والفرع فائدة، وهي خروج ما لو كان أحدهما ليس أصلًا للآخر فلا يكون قياسًا كالبر والشعير المتساويين في علة حرمة الربا فإن أحدهما ليس أصلًا للآخر، لأن حرمة الربا