الصفحة 1126 من 1929

تبنى على مسألة أخرى، وهي أن الإجماع يكون منعقدًا على الحكم الثابت بالدليل أو على الدليل الموجب للحكم، قال: وأصحهما الأول، لأن الحكم هو المطلوب من الدليل، ولأجله انعقد الإجماع.

(ص) : خاتمة: جاحد المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة كافر قطعًا، وكذا المشهور المنصوص في الأصح، وفي غير المنصوص تردد، ولا يكفر جاحد الخفي، ولو منصوصًا.

(ش) : من جحد مجمعًا عليه فله أحوال:

أحدها: أن يكون ذلك المجمع عليه معلومًا من الدين بالضرورة كأركان الإسلام فهو كافر قطعًا وليس كفره من حيث إنه مجمع عليه بل لجحده، ما اشترك الخلق في معرفته، ولأنه صار بخلافه جاحدًا، لصدق الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واعلم أنه قد يستشكل قولهم: المعلوم من الدين بالضرورة، فإنه ليس في الأحكام الشرعية على قاعدة الأشعرية شيء يعلم كونه حكمًا شرعيًا إلا بدليل، وجوابه: أنها تثبت بأعظم دليل، وإنما سميت ضرورية في الدين من حيث أشبهت العلوم الضرورية في عدم تطرق الشك إليها واستواء الخواص والعوام في تركها.

الثانية: أن لا يبلغ رتبة الضروري لكنه مشهور، فينظر، فإن كان فيه نص كالصلوات ففي تكفيره خلاف والأصح نعم، وإن لم يكن فيه نص ففي الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت