لاتنسى جمعتنا الليلة عند أم طارق بعد التراويح ..
ووصلت بسرعة قبل مجىء الوالد ..
وطهت أمي الشوربة التي يحبها والدي ....
وكانت طيبة وافية الملح، ببركة جيرتنا لأم علي، والإسعاف الجيراني ...
(23) السحور ...
عدتُ مجهودًا بعد التراويح، فنمت نومًا طويلًا لم أحس الا بأذان الفجر ...
حاولت الشرب لم أستطع ...
دخل اليوم الجديد بسفرته وجماله ماالعمل؟ أمري لله ...
ذهبت الى الكلية ثم خرجت ظهرًا في شدة الهجير، لإنجاز عمل الوالد في الزراعة أحسست بالعطش، والماء يلوح لي في كل مكان ... !
بائع الفاكهة كأنه يبيع سبائك من ذهب ...
وصاحب التمر يلمع تمره كنجوم السماء المضيئة ..
ومطعم الشواء، مفعم بنداوة الطبخ، وعبق الرائحة الزكية، والجوع يقهرني من كل مكان، وصدق رسولنا العظيم (تسحروا فان في السحور بركة)
وهانذا أصوم بلا بركة، وأستطعم طول اليوم، وأحس بظمئة وشدته!!
ياللعجب ... نعم إن في السحور لسحرًا، يحي الجسد والروح ...
ويبعث على العمل والأمل، ويضىء الحياة بشرًا ونورا لأنه (الغداء المبارك) ...
(24) من يرِّوح بنا؟!
-رمضانُ دنَت ظلاله .. .تصدق اليوم ثمانية وعشرون من شعبان؟!
_هل بحثت عن إمام لنا يا أبا سعود ... يكون حسن الصوت؟!
-هل تعرف الشاب حسان؟! نعم ...
جيد ولكنه يطيل ويتعاظم بصوته، طيب .. !!
_مارأيك في المدرس جمال قراءته مجودة وحسنة .. لكنه مقصر في استقامته!