بسملت العائلةُ الكريمة، وكلها سرور بتناول إفطار أول رمضان، ومع التقاطهم الرطب المدني الذهبي إلا والباب يطرق ..
يتفقد الأب، هل ثمة ناقص من العائلة؟ العدد مكتمل، وسلمان سافر إلى الرياض للدراسة والبقية شهود .. إذن من؟!
ينطلق الصبي معاذ لفتح الباب، فيجد مسكينًا يلهث من العطش، ويسأل الطعام، فيقول له: اذهب إلى المسجد .... فيسمع أبوه، ويقول: كلا يابني، الفطور جاهز، خذ هذا الوعاء، وأعطه منه لا ترد السائل!!
لماذا تحرمنا من الأجر يابني ... ؟!
معاذ: لم أقصد يا أبي، ولكن هناك الموائد كثيرة، لا هنا مائدتنا أحسن، ونحن أولى بالثواب وقد ساقه الله إلينا، لنغنم أجره ... !
(14) الروضة ...
كأنها المكتب أليست هي ياحسام؟ نعم ..
إذن أوقف السيارة هنا .. ينزل والد حسام، يشتري أربعة مصاحف جزء عم، ويرجع الى البيت، وتستقبله نهى ولبنى وعماد ويقولون ... رمضان يا بابا يا بابا، أمي تصنع الإفطار لنا ...
نعم يا أبنائي .. ولكن ثمة إفطار وغذاء آخر لابد لنا منه، هيا توضأوا وارتدوا الحجاب، عندنا روضة إيمانية، وما الروضة الإيمانية يا أبي؟
إنها حلقة تلاوة، كل يوم سنتدارس آيات كريمات، في هذا الشهر المبارك، وبعدها نسير إلى إفطار الماما ... أسمعتم .. نعم يا بابا ...
ويحضر الجميع، وقد تجلتهم الرحمات، وطافت بهم المسرات، وباتوا في أجمل روضة، وأبهى بستان ... !
(15) الفرحة ..
أجبرني والدي على حضور مجلس الحي، مع العم خالد وزهير، وأبي طلال وشيخ الحارة المعظم ...