فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 430

وأقبل معهم رجلان من بني سليم وكانا [1] خليعين فلحقا بنجران فأقبلا معهم يقال لأحدهما محمد وللآخر قيس ابنا خزاعي بن حزابة بن مرّة ابن هلال، فدعا الأشرم قيس بن خزاعي فقال: امدحني واذكر مسيري فقال:

(الكامل)

حيّ المدام وكأسها ... للاشرم الملك الحلاحل [2]

أنبئت [3] أنك قد خرجت ... فقلت ذكر غير خامل

أولاد حبشة حوله ... متلحفون على المراجل [4]

بيض الوجوه وسودها ... أشعارهم مثل الفلافل

قال ابن إسحاق: يريد على المنابر [5] ، وخرج الأشرم حتى نزل منزلا له من نجران وصادفه يوم عيد لا يأكل فيه إلا الخصي، فأمر بالخصي فطبخت وقدّمت إلى الناس فتحامتها العرب إلا خثعم فإنها أكلتها وقالت للاشرم [6] :

أيها الملك! إن من معك من مضر أبوا أن يأكلوا [7] من هذه الخصي شيئا وهم يعيروننا بها [8] لأكلنا إياها [8] ، فغضب الأشرم وأرسل فأخذ له ناس من مضر فأخذ فيهم قيس بن خزاعي [9] وأخوه وقد كان أمرهم أن يسجدوا للصليب فلم يسجد له من معه من مضر، فلما وقفوا بين يديه قال قيس بن خزاعي:

(الطويل المخروم)

إن تك من عود كريم نصابه ... فأنت أبيت اللعن أكرم من مشى

[1] في الأصل: كان.

[2] الحلاحل بضم الحاء المهملة الأولى وكسر الثانية: السيد في عشيرته والشجاع التام، جمعه حلاحل فتح الحاء الأولى.

[3] في الأصل: انبيت.

[4] المراجل جمع المرجل كمقعد أو كمنبر وهو برد يماني.

[5] لم نجد في مراجعنا المراجل بمعنى المنابر.

[6] في الأصل: الأشرم.

[7] في الأصل: يأكلو.

[8] في الأصل: لأكلناها.

[9] في الأصل: الخزاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت