الصفحة 3 من 44

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا

ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد:

هكذا حياة المؤمنة جهاد في سبيل الله، فهي لا تكاد تفرغ من عمل صالح حتى تدخل في عمل آخر ومن أجل الأعمال الصالحة"الدعوة إلى الله".

قال تعالى: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ } (15) سورة الشورى

يقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله عند تفسير هذه الآية:

(أي فللدين القويم والصراط المستقيم الذي أنزل الله به كتبه وأرسل رسله فادع إليه أمتك وحضهم عليه وجاهد عليه من لم يقبله واستقم بنفسك.

فأمره بتكميل نفسه بلزوم الاستقامة وبتكميل غيره بالدعوة إلى ذلك

ومن المعلوم أن أمر الرسول أمر لأمته إذا لم يرد تخصيص له) انتهى كلام الشيخ بتصرف.

إذًا فيا أيتها المؤمنة أنت مأمورة بالدعوة إلى الله بقدر استطاعتك وحسب قدراتك.

ولعلي من خلال هذا الكتاب أقدم لك بعض الأفكار الدعوية التي تتناسب مع قدراتك ووضعك كامرأة، علنا بذلك نتعاون على الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا يهلكنا الله بعذابه.

قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} (165) سورة الأعراف

يقول ابن كثير رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت