وهذا أكبر دليل على قدرتك على إعانة أبنائك على حفظ كتاب الله تدريجيًا وحسبك أنه يحفظهم من الشرور ومن العين والجن وشفاء لهم من الأمراض العضوية والنفسية وتقوية للذاكرة وصفاء للذهن والروح. ثم من هي الأم التي لا تريد هذا الخير لأبنائها ولا تحرص عليه؟! إنها أغلى هدية تقدمينها في حياتك لأولادك
وستسعدين بها في الحياة وبعد الممات
ففي الحديث (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) وذكر
منها ولد صالح يدعو له، أي ولد هذا الذي تتوقعين أن يدعو لك وأنت في قبرك فيخفف عنك بإذن الله أوترفع منزلتك عند الله.
أي ولد هذا؟
هل هو ولدك الذي يمضي سحابة نهاره أمام أفلام الكرتون وألعاب الكمبيوتر؟
أم هو ولدك الذي يمضي سحابة نهاره في لعب الكرة مع أولاد الحارة؟
أم إنه ذلك الوجه الطاهر، ذلك الابن البار الذي قد تعطرت أنفاسه كل يوم في حلقة المسجد يحفظ ويردد آيات البر بالوالدين فترتفع يداه بالدعاء الصادق لك في كل يوم بل في كل صلاة.
فهنيئًا ثم هنيئًا لكل أم حازت في بيتها خمسة فأكثر من حفظة كتاب الله الكريم، وما أكثرهن والحمد لله حيث تسمع لبيوتهن مثل دوي النحل من تلاوة كتابه الكريم، نسأل الله أن يثبتنا والمسلمين على صراطه المستقيم.
أختي في الله ..
أيتها الأم الداعية الحنون ..
اجلسي مع أولادك وقتًا ليس أقل من ساعة، ولو في الأسبوع.
دعيهم يتحدثون بحرية وراحة عن كل شيء واعتبريها جلسة (سواليف) ، لكن لها هدف كبير لا يخفى على داعية مثلك.