مثل هذه الأمور قد تعتبرينها بسيطة ولكنها في الحقيقة أمور أساسية تحتاج إليها كل داعية عندما تقوم لإلقاء كلمة في اجتماع نسوي مثلا، فهي تحتاج لمن يؤيدها وينصرها ويحث الأخريات على الهدوء وحسن الاستماع، فتكونين بذلك عملت بوصيته صلى الله عليه وسلم"انصر أخاك ..."كما يجب أن تحذري من تخذيل المسلمة عن الدعوة إلى الله بحجة أن جهودها لن تثمر وأن هناك من سبقها ممن هو خير منها ولم يفلح.
(فالرسول صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخذله ..."والتخذيل كما هو معلوم من
صفات المنافقين، نسأل الله السلامة.
فلا هم يعملون ولا هم يفرحون بأن هناك، من يسد ما تقاعسوا عنه بل غاية شغلهم التثبيط والتخذيل عن العلم والتعليم والدعوة، فمن التخذيل للمسلم أن تتحدث الداعية بكلمة مفيدة ثم تجد أثناء حديثها أن ممن يفترض أنهن يعنها على الدعوة لما أوتين من العلم والفهم هن أكثر الناس تخذيلًا لها حيث ينشغلن عن حديثها بأحاديث جانبية ويشغلن معهن معظم من في المجلس، بل ربما خرجن إلى مجلس آخر لاستكمال أحاديثهن عن الدنيا والتي لا تنتهي أبدا ولو لمدة نصف ساعة فقط لذكر الله عز وجل يكتبن فيها من الذاكرات لله ويعن غيرهن للاستفادة من مجلس الذكر بجلوسهن وحسن استماعهن حيث لانضباط أثناء مجلس الذكر يساعد على الخشوع فيثمر بإذن الله، بعكس الفوضى التي تقتل روح الخشوع فيفقد مجلس الذكر كل معانيه !
أليس هذا من التخذيل الذي يضعف النشاط عند الداعية؟ إذًا فلنعمل بقوله صلى الله عليه وسلم:"أنصر أخاك"فانصري أختك الداعية إلى الله حتى تعمنا جميعًا بركة هذه النصرة، وحتى لا ندفن تحت تراب الغفلة بسبب تركنا نصرة الأخيار وتأيدهم، فالجزاء من جنس العمل.