كما أن هناك طريقة مقترحة لطلب العلم في المنزل، وهو أن تحضري الكتاب الذي عزمت على دراسته ثم تحضري شرحًا مسجلًا له على شريط لأحد العلماء الأفاضل فتبدئي بالدراسة من الكتاب والاستماع من الشريط وكأنك تجلسين في قاعة محاضرات بإحدى الجامعات الإسلامية، ثم تقومين بتدوين بعض التعليقات والفوائد على جوانب الكتاب أو في دفتر خاص وبذلك تكونين درست الكتاب الذي أرديه على أحد المشايخ.
مثلًا: في العقيدة:
ترغبين في دراسة كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ..
حسنًا أحضري الكتاب واشتري من التسجيلات أشرطة شرح كتاب التوحيد مثلًا لفضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك- حفظه الله تعالى - واستمعي يوميًا إلى شريط واحد، وهكذا الكتب الأخرى فبعضها لها شروح مسجلة على أشرطة تساعدك كثيرًا وتسهل عليك طلب العلم الشرعي.
مثال آخر: في الحديث:
ترغبين في دراسة كتاب"رياض الصالحين"للإمام النووي رحمه الله تعالى، أيسر طريق لذلك أن تطلعي على شرح ميسر وواضح للكتاب يعينك على فهمه، فقد قام فضيلة الشيخ محمد العثيمين حفظه الله بهذه المهمة الجليلة في كتاب رائع أسماه"شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين".
ولا يخفى عليك أن كتاب"رياض الصالحين"من أوسع الكتب انتشارًا وأكثرها تداولًا لأنه كتاب تربوي وللمكانة العلمية التي احتلها مؤلف الكتاب بين العلماء.
إذًا فأنت أحوج إلى فهمه من غيرك فإنه خير معين لك على تربية نفسك وتربية الآخرين كداعية، فلا يفوتك الاستفادة من شرحه وفهمه بطريقة صحيحة، ألا ترغبين أن يرفعك الله؟ {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (11) سورة المجادلة.
كتاب الله ... هو ديدنك ترددين آياته مع أنفاسك وتتعطرين بجميل ذكره، فلك الحظ الوافر من حفظه، والنصيب الأكبر من تلاوته.
كل العلوم سوى القرآن مشغلة ... إلا الحديث وإلا الفقه في الدين