أي فصاحته وبلاغته وأسلوبه (وكلام أهل الجنة عربي) من الحور العين المنشأة بها ومن الأولين والآخرين النازلين بها وحين كانت هذه الثلاث خاصة بالعرب تعينت محبتهم وظاهره عموم كافرهم ومؤمنهم ويحتمل أنه أريد به أهل الإيمان منهم وان أريد به الأعم فهو يحب الكافر لبلاغته وبيانه وفصاحته وإن كان مبغوضًا لكفره وإن أريد المؤمن فإنه يفيد أن لمؤمن العرب زيادة خصوصية في المحبة على المؤمنين من غيرهم وإلا فإن أهل الإيمان مأمور بمحبتهم مطلقًا (عق طب ك هب عن ابن [1] عباس) رمز المصنف لصحته. وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي، وهو متروك، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال أبو حاتم: هذا حديث كذب، وقال الذهبي في الميزان: العلاء بن عمرو الحنفي الكوفي متروك، ثم ساق له هذا الحديث عن ابن عباس ثم قال الذهبي: هذا موضوعٌ، وقال أبو حاتم: هذا كذب. انتهى.
قلت: وبه يُعرف ما في رمز المصنف لصحته ويُعرف أنَّ قوله في خطبة الكتاب أنه صانه عما تفرَّد به وضَّاع أو كذَّاب ليس بصحيح وسيأتي، وقد سلف بشأن كثير من الأحاديث التي لها هذا الحكم وأنه ما كان ينبغي ضمها إلى هذا الكتاب فقد شرط مصنفه في خطبته أنه صانه عن الوضاعين والكذابين إذا تفردوا بالحديث.
225 -"أحبوا قريشًا فإنه من أحبهم أحبه الله (طب) عن سهل بن سعد (ض) ".
(أحبوا قريشًا) ذكر في القاموس [2] وجوهًا في تسمية قريش بهذا الاسم أنه
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 185) رقم (11441) ، والحاكم (4/ 87) ، والبيهقي في الشعب (1610) ، قال الذهبي في التلخيص: وأظن الحديث موضوعًا أهـ والميزان (5/ 127) ، والعقيلي في الضعفاء (3/ 348) وقال: منكر لا أصل له. وقال الهيثمي (10/ 52) : فيه العلاء بن عمرو الحنفي وهو مجمع على ضعفه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (859) قال ابن أبي حاتم في العلل (2/ 375) : سمعت أبي يقول: هذا حديث كذب.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (173) ، والسلسلة الضعيفة (160) .
(2) القاموس المحيط (ص 7769) .