دخل رجالنا المدينة ، وأخذوا يطاردون المسلمين ويقتلونهم حتى معبد سليمان حيث احتمى به المسلمون ، وقاتلوا ضد رجالنا بضراوة على مدى يوم كامل ، لدرجة أن المعبد كله كان يفيض بدمائهم ، وقد قتلوا من اختاروا قتلهم ، وأبقوا على حياة من شاءوا إبقاءهم أحياء ، وفوق سطح المعبد كان هناك زحام من الوثنيين يعني المسلمين من كلا الجنسين .
وبعد أن اندفع رجالنا في أرجاء المدينة كلها ، يستولون على الذهب ، والفضة والخيول ، والبغال ، والمنازل العامرة بكل صنوف البضائع ، وأقبلوا جميعًا فرحين وهم يبكون من شدة الفرح ؛ لكي يتعبدوا في ضريح يسوع مخلصنا ، وهناك أوفوا بنذورهم له ، وفي اليوم التالي توجهوا بحذر إلى سطح المعبد ، وهاجموا المسلمين ، نساء ورجالًا ، وقطعوا رؤوسهم بسيوفهم ، وقذف بعض المسلمين بأنفسهم من أعلى المعبد .
ثم تشاور رجالنا وأمروا بأن يتصدق الجميع ، وأن يصلوا للرب ؛ لكي يختار بنفسه من يريده أن يحكم الآخرين ويحكم المدينة ، كما أمروا بأن ترمى جميع جثث المسلمين خارج المدينة بسبب الرائحة المرعبة ؛ لأن المدينة كلها تقريبًا كانت ملأى بالجثث ، وهكذا قام الأحياء من المسلمين بسحب الأموات إلى خارج المدينة أمام البوابات ، وكوموهم في أكوام كبيرة بحجم البيوت ، لم ير أحد من قبل أو يسمع عن قتل بمثل هذا العدد من الوثنيين ، لأنهم أحرقوا في أكوام مثل الأهرامات ، ولا يعرف أحد غير الرب كم كان عددهم" [5] ."
وبلغ من كثرة القتلى أن أكوامًا من الرؤوس ، والأيدي ، والأرجل ، كانت تشاهد في شوارع المدينة ، وطرقها .
وذكر المؤرخ الصليبي ميشو أن المسلمين كانوا يذبحون ذبح النعام في الشوارع ، والمنازل ، وأنهم لم يجدوا مكانًا آمنًا يلوذون به [6] .