فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 394

وقد عدّه النبي -صلى الله عليه وسلم- ركنًا من أركان الإسلام كما في الحديث المشهور: (( بني الإسلام على خمس: شهادة إلا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ) ).

وقد أجمعت الأمة على أن صوم رمضان أحد أركان الإسلام، وفضل الصيام عظيم؛ فلقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحثّ أصحابه على الصيام ويبين لهم فضله وثوابه، ومما أُثر عنه -صلى الله عليه وسلم- في ذلك قوله: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه ) )، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله -عز وجل-: إلا الصوم؛ فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي ) ). (( للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك ) )، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( إن في الجنة باب يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد ) ). وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي ربي منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: أي ربي منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان ) ).

فعلى المسلمين والمسلمات أن يحافظوا على صيام شهر رمضان، وأن يصوموه إيمانًا واحتسابًا (( فمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه ) )، وعليهما أن يعودا صبيانهما الصيام من صغرهم ليعتادوا على الصيام، فلا يشقّ عليهم إذا صار واجبًا عليهم بعد البلوغ، كما كانت تفعل نساء أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت