فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 22

وأزيدُكم شيئا آخر: ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه في المصدر السابق وبالتحديد في الصفحة ـ على ما أظنّ ـ الخامسة والخمسين بعد المائة أن (( من علامات البدع: ترك انتحال السلف الصالح ) )؛ فلا تجد خَلَفِيًّا لا سيما المنتسبون إلى الجماعات الدعويَّة الحديثة الظاهرة في الساحة اليوم والمناوئة لأهل السنة والجماعة إلاَّ وهو يكرهُ السلفية، ويكره الانتساب إلى السلفية؛ لأن السلفية ليست مجرَّد نسبة، بل السلفية: تجريد إخلاص لله وتجريد متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فالناسُ يا بَنِيَّ حزبان: حزب الرحمن، وحزب الشيطان؛ فحزب الشيطان: الكفار والمنافقون نفاقا اعتقاديًّا، وحزب الرحمن هم المسلمون اللذين لم يَرْكَبوا ما يُخرجهم من مسمى الإيمان إخراجا كاملا . وخالصوا حزب الرحمن: اللذين لم يَضلوا ولن يَضلوا ولم يتنكبوا جادة الهدى والحق في كل زمان ومكان، ولم يجتمعوا على ضلالة هم السلفيون، أهل السنة والجماعة، الطائفة المنصورة، الفرقة الناجية .

القاعدة الثانية: يُعرف الرجالُ بالحق ولا يُعرف الحق بالرجال

ومعنى هذه القاعدة: أنَّ الإنسان يوصف بالتمسك، وأنه من أهل السنة، وأنه على الحق الذي لم تشبهُ شائبة البدعة والخرافة إذا كان على الحق . العلامة الدالة عليه: ما انتهجه من حقٍّ في أقواله وأعماله؛ وهذا هو الشطر الأول .

ولا يعرف الحق بالرجال: والمعنى أنه ليس مجرد سلوك الرجل بقولٍ أو فعلٍ هو دلالةٌ على أنه مصيب، بل كما قدَّمتُ لكم الحكم على الأقوال والأعمال عند السلفيين عند أهل السنة والجماعة عند الطائفة المنصورة عند أهل الحديث عند الفرقة الناجية: ميزانان فقط: النص، والإجماع .

القاعدة الثالثة: في الحب والبغض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت