لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبًا بالنساء مني ، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن . فأعرض عنه رسول الله ^ وقال: ( قد أذنت لك ) ، ففي الجدّ بن قيس نزلت هذه: { ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ} » [1] .
والمعنى أنَّ هذا المنافق ومن كان على شاكلته « ظنوا أنهم بالخروج أو بترك الإذن لهم يقعون في الفتنة ، وهم بهذا التخلف سقطوا في الفتنة العظيمة» [2] .
«فاعتذار هذا وتهربه من واجب الجهاد هو سقوط في الفتنة ، وتعرض لعذاب جهنَّم » [3] ، ولذا جاء التصحيح لهذا الخطأ ، بالتوعّد لهم بالعذاب في جهنم ، كما قال السعدي رحمه الله: «ولهذا توعدهم الله بقوله: {? ? ? ?} ليس لهم عنها مفرّ ، ولا مناص، ولا فكاك ، ولا خلاص» [4] . والوعيد من أساليب تصحيح الأخطاء .
(1) تفسير القرآن العظيم 2/ 246 ، وانظر: أسباب النزول للواحدي ص 209 ، وأسباب النزول للسيوطي ص147 .
(2) فتح القدير 2 / 419 .
(3) الأخلاق الإسلامية وأسسها / الميداني ، 1 / 586 .
(4) تيسير الكريم الرحمن ص 339 .