الصفحة 44 من 261

بالإخراج من الجنة بسبب معصية واحدة [1] .

قال السعدي رحمه الله: « فلم يزل عدوهما يوسوس لهما ، ويزين لهما تناول ما نُهيا عنه حتى أزلَّهما ، أي حملهما على الزَّلل بتزيينه {?} بالله: { ? ? ? ? } فاغترا به ، وأطاعاه فأخرجهما مما كانا فيه من النعيم ، والرغد ، وأهبطهما إلى دار التعب والنصب والمجاهدة» [2] .

قال الله سبحانه {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? } [3] وهذا عتاب من الله لهما ، وتوبيخ حيث خالفا أمر الله ، وأخطآ بالأكل من الشجرة التي نهاهُما الله عنها ، ولذا اعترفا بالذنب وأنَّهُما ظلما أنفسهما مما وقع منهُما من المخالفة والخطأ [4] .

وقد جاء التصحيح بذكر العقوبة على ذلك ، حيث أُهبطا إلى الأرض ، وجعلتْ لهما مستقرًا ، ومتاعًا إلى حين ، ومع ذلك اعترفا بالذنب ، فمنَّ الله عليهما بالتوبة وقبولها [5] .

وقد يكون تصحيح الخطأ كذلك هو اللوم والعتاب والتوبيخ الذي تعرض له آدم وحواء من الله سبحانه على فعلتهما .

(1) انظر: أحكام من القرآن لابن عثيمين ص:176 .

(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 49 .

(3) سورة الأعراف آية رقم: (22- 23)

(4) زبدة التفسير للأشقر ص 152، 153بتصرف يسير .

(5) تيسير الكريم الرحمن 285 بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت