فاتباع الهوى يزمن المروءة ومخالفته تنعشها » [1] .
-أما الشاهد في إيراد الهوى سببًا من أسباب ارتكاب الأخطاء ، فهو في قصة الرجل الذي ذكره أهل التفسير ، والتاريخ ، وخاضوا في اسمه ، ووردت له قصص وأساطير ، وهو المسمى بلعام بن باعوراء - إن صحّ اسمه - ، و إلا فقد قيل: إن « هذا الذي آتاه الله آياته يحتمل أن المراد به شخص معين ، قد كان منه ما ذكره الله ...، ويحتمل أن المراد بذلك أنه اسم جنس ، وأنه شامل لكل من آتاه الله آياته فانسلخ منها » [2] .
والآيات هي: { ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [3] .
فهذا الرجل فيما قيل: « يعلم اسم الله الأعظم ، فلما نزل بهم موسى عليه السلام أتاه بنوا عمه وقومه ، وقالوا: إن موسى رجل حديد ... فادع الله أن يرد عنّا موسى ومن معه . قال: إني إن دعوت الله أن يرد موسى، ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي . فلم يزالوا به حتى دعا عليهم ، فسلخه مما كان عليه فذلك قوله: { ? ? } [4] .
ومعنى انسلخ منها: « أي من هذه الآيات التي أوتيها ، كما تنسلخ الشاة عن جلدها فلم يبق له بها اتصال ..» [5] .
قوله: { ہ ھ ھ ھ } ، « بأن نوفقه للعمل بها فيرتفع في الدنيا والآخرة فيتحصن من أعدائه » [6] .
(1) المصدر السابق نفس الصفحة .
(2) تيسير الكريم الرحمن . ص 309 .
(3) سورة الأعراف الآيات رقم ( 175- 176 ) .
(4) أسباب النزول - الواحدي . ص 191 .
(5) فتح القدير 2 / 303 .
(6) تيسير الكريم الرحمن . ص 309 .