لكي أحضر نفسي وأكون جاهزاَ لها ..
فرفض وأخبرني أنه ملهوف للذهاب لها لأن المدة التي أعد لها من قبل
للبقاء هنا ستنتهي غدًا..
ولا يريد أن يعود لبلاده إلى بعد أن يرى الكعبة ويطوف حولها ..
وأن جميع التكاليف السفر سيدفعها هو .. ولا حُجة لي في الرفض ...!
بعد إلحاح وإصرار منه وافقت ..
فطلب مني أن نشترى ملابس الإحرام من هنا .. وفي الحال ..!
حاولت أن أقنعه بأن يؤجل شرائها إلى حين وصولنا ( للسيل الكبير ) ..
فهناك سيجد أشكال وأنواع منها..
فرفض وأخبرني ألّم أرافقه الآن سينزل للبحث على سيارة أجرة..
ويدور في أرجاء الرياض .. حتى يجد محل لبيعها ...!
هنا تأكد أن الأمر أصبح حتميٌ علي ..
فأغلقت السماعة وسرت إلى الفندق في الحال ..
عندما وصلت إلى هناك دخلت عليه في الغرفة فوجدته جالس على طرف السرير..
وبين يديه ورقه قد خط فيها كلمات على شكل خاطرة ..
عندما سألته عنها..
قال لي أنه يريد أن يرسلها بعد الانتهاء منها إلى فرنسا الليلة ..
عن طريق بريده الإلكتروني ..
إلى أبنته جوليا التي لم يرها منذ خمس سنوات ..
وإلى صديقة روبرت الذي ودعه في المطار..
وإلى جاك .. ذلك الرجل الذي أغراه بالشهرة عندما يعود..
بعد هذا الكلام نظر إلى وهو مبتسم ..وقال:
-ساري .. أشكرك من أعماق قلبي على هذا الجميل العظيم ..
فأنت من أنقذني من الهلاك بعد الله ..
أعتقد أنه من الواجب علي ..
أعطائك نصف ما أملك لكي أرد إليك بعضًا من ذلك الجميل ...
تلعثمت فلم أجد كلامًا لرد عليه..
فهي المرة الأولى التي أقابل فيها أحد يثني علي ..
فطلبت منه أن نذهب الآن للسوق قبل أن تغلق المحلات ..
لعلي أتخلص من ذلك الإحراج ...
وضع الورقة على طرف السرير ..
ثم نزلنا سويا إلى سيارة متجهين نحو حي النسيم ..
وبالتحديد إلى سوق [ حجاب ] ..
لمعرفتي بمحلٍ هناك يبيع الإحرامات ...
دخلنا المحل والبسمة لا تفارقه..
ثم أخذ صاحب المحل مقاسه وأتى بالإحرام المناسب له