ثم يركمه ركمًا وهنا ينزل المطر بإذنه ..
وأعتقد .. بل أجزم على عجزكم في فعل ذلك .. فهو سبحانه القادر على كل شيء ..
وهنا لو وقفنا وقفت تدبر بالعقل ..
ألا يحق لنا أن نعبد منشئ ومدبر السحاب والكون من حوله ...!
أم نتبع أهوائكم وطواغيتكم ...!
وللتنبيه فقط .. لو جلسنا نتحدث عن باقي المعجزات في هذه الآية بالذات..
لسرقنا الوقت إلى الفجر ونحن لم ننتهي ...
ولهذا سأنتقل إلى الوقفة الثالثة ومع معجزة جديدة من آيات الله ..
بدأ الشيخ محمد يقلب في صفحات المصحف من جديد ..
والدهشة لم تفارق ألكسندر منذ البدء..
حتى أنه لم ينطق بشيء ..
لدفاع عن اعتقاداته التي كان يؤمن بها من قبل..
بل ضل يتأمل أقوال الشيخ محمد بصمت .. وكأنه بدأ بوزن الأمور في عقله..
رفع الشيخ محمد رأسه من المصحف..
بعد أن استقر على أحدى الصفحات وقال:
إذا كنت تدعى الثقافة والعلم .. -
هل تستطيع أن تخبرني أين تقع أخفض نقطة في الأرض ...؟
قال ألكسندر بكل ثقة وصوته مليء بالحشرجة بعد السكوت الذي دام لفترة طويلة..
-- توجد انخفاضات كثيرة ومنتشرة في أنحاء الكرة الأرضية ..
ولكن لعل أخفضها توجد عند بيت المقدس ... أليس هذا صحيح ..؟
عندما قال ألكسندر كلمته الأخيرة عرفت أنه بدأ يلين للحق
وأن كلام الشيخ محمد بدأ مفعوله ..
بعد أجابته ألكسندر ذكر الشيخ محمد هذه الآية ...
غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَِ
ثم قال ...
-ذكر الله سبحانه وتعالى لنا هذه الآية وفيها..
حدد لنا أقصى نقطة على وجه الأرضة .. وهي بيت المقدس..
حيث دارت الحرب بين الروم والفرس وفيها غلبت الروم ..
فسبحان من وضع في كلمة واحدة فقط ..
علم لا يستطيع فهمه إلا العلماء .. بعد أن يشاء الله
بالمناسبة بما أن الحديث يدور عن التحديد...
فما رأيك أن تحدد لي .. منطقة موجودة في جسم الإنسان..
و التي من خلالها تكون مركز القيادة ..