أكنيه حين أناديه لأكرمه ولا أُلقِّبُهُ والسَّوْءةً اللقبُ
وكنَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - صُهيبًا بأبي يحيى، وكنَّى عليًا رضي الله عنه بأبي تراب إلى كُنيَته بأبي الحسن، وكانت أحبَّ كُنيَته إليه، وكنَّى أخا أنسب بن مَالِك وكان صغيرًا دون البلوغ بأبي عُمير .
وكان هديه - صلى الله عليه وسلم تكنية من له ولد، ومن لا ولد له، ولم يثبُت عنه أنه نهى عن كُنية إلا الكنية بأبي القاسم، فصح عنه أنه قال:"تسمَّوْا باسمي ولا تكنوا بكُنْيتي" (رواه البخاري، ومُسْلِم، وأبوداود، وأحمد) . وفي صحيح مُسْلِم عن أنس رضي الله عنه قال: نادى رجل بالبقيع: يا أبا القاسم! فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني لم أعنك، إنما دعوت فلانًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تسموا باسمي، ولا تكنوا فقال: يا رسول الله: بكنيتي" (1) .
ويمكن أن يُكنى عن الشئ الذي يستفحش ذكره
والكتاب موضع الدراسة في هذا المجال للحافظ أبي الفتح الأزدي الموصلي
المؤلف
أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بريدة الموصلي الأزدي (2)
(1) أخرجه البخاري: 2121 ومُسْلِم: 2131.
(2) أنظر ترجمته في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( 2 / 243 ) ، المنتظم لابن الجوزي ( 7 / 125 ) ، تذكرة الحفاظ للذهبي ( 967 ) ، ميزان الاعتدال للذهبي ( 3 / 46 ) ، لسان الميزان لابن حجر ( 5 / 139 ) شذرات الذهب لابن العماد ( 3 / 84 ) ، هدية العارفين ( 2 / 50 ) ، الأعلام للزركلى ( 6 / 329 ) معجم المؤلفين لكحالة ( 9 / 232 ) ، بروكلمان ( ملحق 1 / 280 ) ، تاريخ التراث العربي لسزكين ( 1 / 402 ) .