زمانئذ كانت هناك روح المقاومة والبحث عن التحرير وعن حل إسلامي تفعل فعلها في كل النفوس تقريبًا. أما الآن فقد سادت روح الاستخفاف والبلادة وانعدمت الثقة في كل القيادات ، ومردُّ ذلك في الجملة إلى الوعود الزائفة المتكررة التي لا يعقبها سوى الخيبة ، وإلى النماذج السيئة التي يراها الناس في أولئك القادة المفلسين أخلاقيًا... وليس هناك حكومة إسلامية ولا إدارة جامعية ولا مؤسسة خاصة تفعل أي شيء لعلاج أخلاقيات الشباب المنهارة ، أو لإنقاذهم من هذا التعليم الذي لا يزال يعمل على سلخهم من إسلامهم . إن برامج الإنشاءات الضخمة في الدول الغنية ، وما يستتبع ذلك من توسع في أعداد الطلاب والكليات والإمكانيات المساعدة ، إنما توجه كلها لخدمة قضية العلمانية... وما أقل ما يوجه من تلك الاعتمادات لإحداث"تطور"حقيقي ، أعنى تحسين الصبغة الإسلامية للتعليم وتوجيه الطلاب والهيئة التدريسية توجيهًا إسلاميًا... في كل مكان نجد أن نموذج التعليم الغربي هو ما يتسابق إليه الجميع في سرعة مذهلة.
2-انعدام الرؤية: