هذا الطهر فتبين لنا انه يحرم على الزوج ان يطلقها ثلاثا مرة واحدة لانه يسد باب الرجعة ويضيق على نفسه ويحرم عليه ان يطلقها وهي حائض لانه يطيل العدة على الزوجة ويحرم عليه ان يطلقها في طهر جامعها فيه لانه ربما حملت من هذا الجماع فيشتد ندمه اذا علم انها حامل ويكثر الضرر
وبهذا يتبين لنا الخطة الحكيمة من الشارع في الطلاق من اجل تقليل وقوعه واباحة في حال الحاجة اليه ووضع له نظاما يجعله لايقع الا في اضيق الحدود وحينئذ لايحصل منه ضررا على احد الزوجين
قال علي رضي الله عنه (ما احد يطلق ويتقيد بالسنة فيندم)
وقد تلاعب الناس بالطلاق فبعضهم يطلق عند ادنى سبب وعن اول اشكال فيضر بزوجته وبنفسه وباولاده
وبعضهم يطلق من غير مبرر للطلاق وهو مكروه لانه ابغض الحلال الى الله ومحبب الى الشيطان
وبعضهم يستخدم الطلاق بدلا عن اليمين فلا يامن من الزنى وكله بسبب تلاعب الشيطان ببني ادم ليوقعهم في الحرج ويورطهم في الحرام
وعليه فان سبب مشاكل الزواج يعود الى ضعف الدين او ضعف الاخلاق بعضهم يحافظ على الفرائض ويجتنب المحارم ولكناخلاقه رديئة وبعضهم اخلاقه حسنة لكنه مفرط في الواجبات ومتساهل في المحرمات وسبب كثرة الطلاق في هذه الازمنة ثقافة العولمة التي تؤكد على استقلال الشخص وتروج روح الانانية لان الزواج قائم على التضحية والاحتمال والمسايرة والتنازل والتعاون والتراحم وتروج العولمة التمتع والتسلية واللهو وهذه المعاني تضاد معاني التالف والتراحم بين الزوجين فيجب على الجميع تعلم آداب الحياة الاسرية وواجباتها ومعرفة شروط الوئام الاسري ان الزواج المبكر من غير استعداد حسن قد يؤدي الى الطلاق واهمال تعاليم الاسلام في شأن الاسرة يسبب لها الشتات والضياع في الدنيا والاخرة وما حصل من خلل في بناء الاسر اليوم الا بسبب الخلل في الدين وفساد الاخلاق انظرو الى المجتمعات الكافرة كيف يعيشون عيش البهائم لاروابط تجمعهم (يتمتعون وياكلون كما تاكل الانعام والنار مثوى لهم) لايعطف قويهم على ضعيفهم ولا يوقر صغيرهم كبيرهم ولا يعطف على ابويه واذا هرم احدهم وعجز عن المشي وضع في دور العجزة الى ان يموت ميتة الحيوان الحسير وقد يكون له ابناء يملئون الفجاج لكن لما ضيعوا دين الله اضاعهم الله (نسوا الله فنسيهم)
كتبه عبد الحمن اليحيا التركي في 22/ 2/1431هـ الواديين _ ابها