فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 72

وثالث!!: (إن أهل البيت هم سفن النجاة من كل هلكة، وأمانها من الاختلاف في الدين، وباب حطتها، وأعلام هدايتها: ما خالفتها قبيلة من العرب إلا اختلفوا فصاروا حزب إبليس) (1) .

ولم يقل لنا الراوي: هل هذا الحكم (اختلفوا فصاروا من حزب إبليس) ينطبق على جميع المختلفين؟ أم هناك (حصانة) فقهية للبعض دون البعض الآخر؟! وإذا أردنا أن نحكم بالعدل ونطبق القانون على جميع (القبائل) بالتساوي - عربية كانت أم أعجمية فلا فضل لأعجمي على عربي إلا بالتقوى - فأي القبائل أولى بالصيرورة من حزب إبليس؟! وقدمًا قال العرب: إذا كان بيتك من زجاج فلا ترم بالحجر على الآخرين. ولكن يظهر أن الأمر كما روى سيدنا الحسن بن علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت) !!

وأي سفينة نركب ؟!

وبعد! فلو أردنا يومًا أن نركب (السفينة) ، لننجو من الغرق في بحر خلافات مذاهب أهل السنة فهل نركب سفينة الإخباريين أم سفينة الأصوليين؟ بل في أي سفينة من سفن الإخباريين؟ أو سفن الأصوليين؟ فإن كل فريق سفن كثيرة لا تحصى! على كل سفينة داعٍ يدعو إليها من استجاب له قذفه فيها وهو ينادي ويقول: هنا سفينة النجاة، وأمان الأمة، وباب حطة! من هنا الوصول إلى شاطئ السلامة! وبر الأمان!!

(1) محاورة عقائدية مع الدكتور علي أحمد السالوس في كتابه فقه الشيعة الإمامية - أمير محمد الكاظمي ص173 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت